والثاني وإن لم يستوجب البطلان ، لكن الأوّل يوجبه ، ولا يزاحم ما لا اقتضاء فيه ما فيه الاقتضاء ، كما في المستند « 1 » .
مضافا إلى أنّ قصد القرآنيّة ينافي ردّ السلام المتقوّم بالمخاطبة مع المسلّم .
وعليه فينبغي أن لا يترك الاحتياط بالتصدّي للردّ ؛ رعاية لقاعدة الاشتغال ، بعد الشكّ في حصول المسقط ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ لعدم إحراز كون الردّ من أفراد الخاصّ المستثنى من عموم قدح التكلّم « 2 » .
وقال الشيخ الفيّاض : « والأحوط هو الجمع بين الردّ وإعادة الصلاة » « 3 » .
الأمر الثالث [ يستحبّ تسليم البالغين على الصبيّ ]
ويستحبّ تسليم البالغين على الصبيّ ، كما قال به الشيخ الحرّ العاملي « 4 » والمحدّث النوري .
ويدلّ عليه : ما رواه في العلل وعيون الأخبار بسند صحيح عن العبّاس بن هلال ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
خمس لا أدعهنّ حتّى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا « 5 » ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ؛
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 15 : 467 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) تعاليق مبسوطة على العروة 3 : 356 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 441 ، الباب 35 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 - 2 ؛ مستدرك الوسائل 8 : 366 ، الباب 37 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 - 2 .
( 5 ) أكف الحمار : شدّ عليه الإكاف أو الوكاف ، أي البرذعة والكساء يلقى على الحمار ، شبه الرّحال والأقتاب .
تاج العروس 12 : 87 « أكف » ، لسان العرب 1 : 87 و 88 « أكف » .