الأولى : استحباب السلام على الصبيّ
جاء في فواكه الدوّاني : « والابتداء به [ بالسلام ] سنّة ، على الكفاية . . . وتلك السنّة لكلّ من لقيته ، عرفته أو لم تعرفه . . . ولو كان امرأة أو صبيّا » « 1 » .
وفي زاد المحتاج : « ويسنّ ابتداؤه [ أي السلام ] على كلّ مسلم ، حتّى الصبيّ ، وهو سنّة عين إن كان المسلّم واحدا ، وسنّة كفاية إن كان جماعة » « 2 » .
وفي الآداب الشرعيّة لابن مفلح : « ويجوز السلام على الصبيان تأديبا لهم » « 3 » .
وفي غمز عيون البصائر : « قال بعضهم : السلام عليهم أفضل . . . لما روي أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يسلّم على الصبيان ويردّون عليه ويتركون اللعب » « 4 » . وكذا في كشّاف القناع ، وذكر أنّه إجماعيّ « 5 » .
والحاصل : أنّه لا خلاف عندهم في أنّه يستحبّ إذا مرّ الكبير على الصبيان سلّم عليهم ؛ لما ورد عن أنس أنّه مرّ على صبيان فسلّم عليهم ، وقال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله يفعله « 6 » .
الثانية : استحباب السلام للصبيّ
ويستحبّ للصبيّ أن يسلّم على البالغين ، جاء في زاد المحتاج : « ويسنّ أن يسلّم الراكب على الماشي ، والماشي على الواقف ، والصغير على الكبير ، والجمع
هامش
( 1 ) الفواكه الدوّاني 2 : 523 .
( 2 ) زاد المحتاج 4 : 293 .
( 3 ) الآداب الشرعيّة 1 : 357 .
( 4 ) غمز عيون البصائر 3 : 319 .
( 5 ) كشّاف القناع 2 : 179 .
( 6 ) صحيح البخاري 7 : 169 ، صحيح مسلم 4 : 1363 ، سنن الترمذي 5 : 57 ، سنن أبي داود 5 : 240 .