صدوره في الخارج ، أي من أيّ شخص كان .
قال الشيخ في النهاية في باب الجهاد : « وهو فرض على الكفاية ، ومعنى ذلك أنّه إذا قام به من في قيامه كفاية وغناء عن الباقين ، ولا يؤدّي إلى الإخلال بشيء من أمر الدّين ، سقط عن الباقين » « 1 » .
وقال المحقّق الخراساني : « كان هناك غرض واحد حصل بفعل واحد ، صادر عن الكلّ أو البعض » « 2 » . وكذا غيرهما « 3 » .
فالمنظور إليه في الواجب الكفائي حصوله في المجتمع ، من دون النظر إلى شخص فاعله ، وهذا البحث سيّال مطّرد في كلّ واجب كفائي اشتغل به الصبيّ المميّز .
ثمّ الظاهر أنّه إنّما يسقط وجوب الردّ عن المصلّي بردّ الصبيّ المميّز الذي كان داخلا في المسلّم عليهم ، فلا يسقط بردّه إذا لم يكن داخلا فيهم .
وينبغي التنبيه على أمور :
[ ينبغي التنبيه على أمور : ]
الأمر الأوّل [ لا يجب الردّ في سلام غير المميّز ]
صرّح كثير من الفقهاء أنّه لا يجب الردّ في سلام غير المميّز ؛ لعدم صدق عنوان التحيّة عليه بعد أن كان آتيا بمجرّد اللفظ ، من دون كونه قاصدا للمعنى بمقتضى افتراض عدم التميّز « 4 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 289 .
( 2 ) كفاية الأصول 1 : 177 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 2 : 202 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 4 : 26 و 27 ، جامع المقاصد 2 : 357 ، روض الجنان 2 : 905 و 906 ، مدارك الأحكام 3 :
475 ، مستند الشيعة 7 : 71 ، مسالك الأفهام 1 : 232 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 19 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 15 : 465 .