المختلف « 1 » نسبته إلى الأكثر ، بل في السرائر نسبته إلى جمهور المتكلّمين والمحصّلين من الفقهاء « 2 » .
وفي تفصيل الشريعة : « لا خلاف ولا إشكال في وجوبهما الشرعي « 3 » » « 4 » .
والتحقيق في المقامين في محلّهما .
سقوطهما عن البالغين بفعل الصبيّ
اتّفق الفقهاء على أنّه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الصبيّ ولو كان مميّزا مراهقا ؛ لأنّه من شرائط وجوبهما التكليف ، والمقصود بالبحث في المقام هو أنّه إذا قام بهما الصبيّ وحصل الغرض منهما ، هل يسقط الوجوب عن البالغين ؛ بمعنى عدم كونهم آثمين ولم يكونوا معاقبين ، أم لا ؟
نقول : لعلّ ذلك يبتني على أنّ الواجبات الكفائيّة هل تسقط بفعل الصبيّ ، كتجهيز الموتى ، وردّ السلام ، والقتال لدفع العدوّ ، وغيرها ؟ فعلى تقدير أن يكونا واجبين على الكفاية - كما هو الحقّ - وقلنا بأنّ معنى الوجوب الكفائي أنّ الغرض والمطلوب في نظر الشرع تحصيل المعروف وارتفاع المنكر وتحقّقهما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 4 : 471 .
( 2 ) السرائر 2 : 21 .
( 3 ) ويؤيّد ذلك اعتبار الشرائط المتعدّدة المذكورة في محلّه كاحتمال التأثير وغيره ، والظاهر أنّ الشرائط مصطادة من الشرع . هذا ، مضافا إلى أنّه قد مرّ أن ذكرنا مرارا ، أنّه لا منافاة بين أن يكون فعل من الأفعال متعلّقا لحكم العقل ومع ذلك يوجد في نفس ذلك الفعل حكم مولوي شرعي يترتّب على موافقته الثواب وعلى مخالفته العقاب ، فلو قلنا بأنّ العقل يدرك الترغيب والإلزام على إتيان الواجب والزجر عن الحرام لما كان مانعا عن الحكم الشرعي المولوي في ذلك . ( م ج ف ) .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، شرح مسألة 1 .