الأوّل : أنّهما واجبان عقلا ؛ نظرا إلى كونه لطفا « 1 » ، ولأنّ العقل يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع . نعم ، هو مؤكّد ، كما ذهب إليه الشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » .
جاء في التذكرة : « أنّه عقليّ ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة وقبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب ووجوب النهي عن المنكر » « 4 » ، وبه قال الشهيدان « 5 » والفاضل المقداد « 6 » .
وأورد عليه في الجواهر بقوله : « ودعوى أنّ إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه - جلّ شأنه - واضحة المنع كوضوح الاكتفاء من اللّه تعالى بالترغيب والترهيب ونحوهما ممّا يقرّب معه العبد إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية ، دون الإلجاء في فعل الواجب وترك المحرّم » « 7 » .
القول الثاني : أنّهما واجبان شرعا كما قال به السيّد « 8 » والحلّي « 9 » والحلبي « 10 » والكركي « 11 » وفخر المحقّقين « 12 » ووالده في بعض كتبه « 13 » ، بل في
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الاقتصاد للطوسي : 147 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 524 ، مختلف الشيعة 4 : 471 ، تبصرة المتعلّمين : 90 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 441 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 46 ، الدروس الشرعيّة 2 : 47 ، غاية المراد 1 : 507 ، الروضة البهيّة 2 : 409 .
( 6 ) التنقيح الرائع 1 : 591 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 358 .
( 8 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 471 .
( 9 ) السرائر 2 : 22 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 264 .
( 11 ) جامع المقاصد 3 : 485 .
( 12 ) إيضاح الفوائد 1 : 398 .
( 13 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 240 .