الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقرّبا أجلا ولن يقطعا رزقا » ، الحديث « 1 » .
وعن الرّضا عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إذا امّتي تواكلت ( تواكلوا ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللّه » « 2 » .
والبحث فيهما يقع في مقامين :
المقام الأوّل : هل هما واجبان كفاية أو عينا ؟
فيه قولان :
الأوّل : أنّهما واجبان على الكفاية ، إن قام بهما واحد سقطا عن غيره ، كما اختاره السيّد « 3 » والحلبي « 4 » وابن البرّاج « 5 » والعلّامة « 6 » والشهيدان « 7 » والأردبيلي « 8 » والخراساني « 9 » وغيرهم « 10 » .
جاء في تفصيل الشريعة : « إنّ من المعلوم كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج ، لا أنّهما مرادان من كلّ شخص بعينه ، بل يمكن دعوى عدم تعقّل إرادة الحمل على المعروف باليد - مثلا - من الجميع ، كغسل الميّت ودفنه
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : 395 ، ح 7 .
( 2 ) نفس المصدر والباب : 394 ، ح 5 .
( 3 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 2 : 22 ، والعلّامة في المختلف 4 : 472 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 267 .
( 5 ) المهذّب 1 : 340 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 524 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 240 ، تذكرة الفقهاء 9 : 442 .
( 7 ) الدروس الشرعيّة 2 : 47 ، اللمعة الدمشقيّة : 46 ؛ مسالك الأفهام 3 : 100 ؛ الروضة البهيّة 2 : 413 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 532 .
( 9 ) كفاية الأحكام 1 : 404 .
( 10 ) التنقيح الرائع 1 : 591 ، إيضاح الفوائد 1 : 397 ، الجامع للشرائع : 242 ، تحرير الوسيلة 1 : 439 .