ونحوهما ، والعمدة قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ . . .
« 1 » ، الآية ، فإنّ كلمة ( من ) ظاهرة في التبعيض - إلى أن قال - : وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الأقوى هو الوجوب الكفائي » « 2 » .
القول الثاني : أنّ وجوبهما عينيّ ، كما ذهب إليه الشيخ « 3 » وابن حمزة « 4 » ، والشهيد في غاية المراد « 5 » ، وقال المحقّق : « وهو الأشبه » « 6 » .
وفي جامع المقاصد : « الأصحّ أنّ الوجوب عيني لظاهر
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
« 7 » وغير ذلك ، ولا محذور ؛ لأنّ الواجب على الجميع المبادرة إلى الأمر والنهي ، ولا يكفي بعض عن بعض ، فلو تخلّف بعض كان آثما وإن حصل المطلوب بالبعض الآخر ، ولا كذلك الوجوب الكفائي ، وليس المراد أنّه بعد التأثير يبقى وجوب الأمر والنهي على الباقين » « 8 » .
المقام الثاني : هل هما واجبان عقلا أو شرعا ؟
أنّه هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان عقلا أو شرعا ؟
فيه أيضا قولان :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 104 .
( 2 ) تفصيل الشريعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 3 ) الاقتصاد للطوسي : 147 ، النهاية : 299 .
( 4 ) الوسيلة : 207 .
( 5 ) غاية المراد 1 : 507 .
( 6 ) المختصر النافع : 192 ، شرائع الإسلام 1 : 341 .
( 7 ) سورة الأعراف 7 : 199 .
( 8 ) جامع المقاصد 3 : 485 .