وعن المرأة وولدها ؟ فقال : « لا ، هو حرام إلّا أن يريدوا ذلك » « 1 » .
القول الثاني : أنّه يكره التفريق بينهما .
قال العلّامة في التذكرة : « إذا سبيت المرأة وولدها الصغير كره التفرقة بينهما ، بل ينبغي للإمام أن يدفعهما إلى واحد ، فإن لم يبلغ سهمه قيمتهما دفعهما إليه واستعاد الفاضل ، أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يفعل باعهما وردّ قيمتهما في المغنم » « 2 » . وكذا في القواعد « 3 » والتحرير « 4 » والمختلف « 5 » ، واختاره ابن إدريس « 6 » .
واستدلّ بأنّه ماله فجاز بيعه كيف شاء المالك ، كغيره ؛ لقوله صلّى اللّه عليه واله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 7 » .
وحملوا الأخبار المتقدّمة على الكراهة .
رأي أهل السنّة في المسألة
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّه لا يجوز التفرقة بين الامّ ووليدها المسبيّين في البيع ، أو في قسمة الغنيمة « 8 » ، والأصل فيه ما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 73 ، ح 312 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 219 ، ح 3811 ، وسائل الشيعة 13 : 42 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، ح 4 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 9 : 172 ، مسألة 103 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 490 .
( 4 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 2 : 165 .
( 5 ) مختلف الشيعة 4 : 432 .
( 6 ) السرائر 2 : 13 .
( 7 ) عوالي اللآلي 2 : 138 ، بحار الأنوار 2 : 272 .
( 8 ) القوانين الفقهيّة لابن جزي : 170 ، مختصر المزني : 359 ، الوجيز 2 : 192 ، الوسيط في المذهب 7 : 30 ، العزيز في شرح الوجيز 4 : 132 ، روضة الطالبين 9 : 71 ، المبسوط للسرخسي 13 : 139 ، الكافي في فقه أحمد 4 : 132 ، المهذّب للشيرازي 2 : 239 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 162 .