قال : « نعم » « 1 » .
ومنها : صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الإسلام ، هل يحلّ قتالهم ؟
قال : « نعم وسبيهم » « 2 » .
ومنها : معتبرة محمّد بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قوم خرجوا وقتلوا أناسا من المسلمين ، وهدموا المساجد وأنّ المتولّي ( المستوفي المتوفي ) هارون بعث إليهم ، فاخذوا وقتلوا وسبى النساء والصبيان ، هل يستقيم شراء شيء منهنّ ويطأهنّ أم لا ؟ قال : « لا بأس بشراء متاعهنّ وسبيهنّ » « 3 » .
والدلالة ظاهرة ، فإنّ الإطلاق فيها يشمل الصبيّ .
ويؤيّده ما رواه أهل السنّة ممّا حكم به سعد بن معاذ في بني قريظة ؛ لأنّه رحمه اللّه حكم بقتل البالغين المقاتلين ، وسبي ذراريهم ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « لقد حكمت فيهم بحكم الملك » ، وربما قال « حكمت بحكم اللّه » « 4 » .
آراء أهل السنّة في استرقاق الصبيّ
ذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّه إذا سبي النساء والصبيان صاروا رقيقا بنفس السبي « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة 11 : 99 ، الباب 50 من أبواب جهاد العدوّ ، ح 1 و 3 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 4 ) صحيح البخاري 4 : 35 ، الباب 168 ، ح 3043 ، السنن الكبرى 13 : 326 ، ح 18525 ، المبسوط للسرخسي 10 : 27 ، بدائع الصنائع 6 : 75 .
( 5 ) البيان في مذهب الشافعي 12 : 147 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 409 ، المهذّب في مذهب الشافعي 2 :
238 ، مغني المحتاج 4 : 227 ، نهاية المحتاج 8 : 68 .