قال : « لا تولّه « 1 » والدة عن ولدها » « 2 » ، والتفريق بينهما توليه ، فكان منهيّا عنه ، وروى أبو أيّوب ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : « من فرّق بين الوالدة وولدها فرّق بينه وبين أحبّته يوم القيامة » « 3 » .
وجاء في المغني : لا يجوز التفريق بين الامّ والولد الصغير إلى أن يبلغ ، وبه قال أحمد ، وأصحاب الرأي ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا يفرّق بين الوالدة وولدها » ، فقيل : إلى متى ؟ قال : « حتّى يبلغ الغلام وتحيض الجارية « 4 » ؛ ولأنّ ما دون البلوغ مولّى عليه ، فأشبه الطفل « 5 » .
تتمّة :
قال الشيخ في الخلاف : إذا فرّق بين الصغير وبين امّه لم يبطل البيع . وبه قال أبو حنيفة « 6 » ، وقال الشافعي : يبطل « 7 » .
دليلنا : قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 8 » ، وأيضا الأصل جوازه وصحّته ، وإبطاله يحتاج إلى دليل .
ولو قلنا : إنّه يبطل البيع كان قويّا ، فإنّ أخبارنا تدلّ على ذلك « 9 » ؛ ولأنّه إذا
هامش
( 1 ) « تولّه والدة عن ولدها » ، أي لا يفرّق بينهما في البيع . النهاية لابن أثير 5 : 227 .
( 2 ) السنن الكبرى 11 : 504 ، م 16195 .
( 3 ) سنن الترمذي 4 : 134 ، ح 1570 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 2 : 64 ، ح 2335 ، سنن الدارقطني 3 : 57 ، ح 3029 .
( 5 ) المغني 10 : 468 ، الشرح الكبير 10 : 416 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 13 : 140 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 280 .
( 7 ) حلية العلماء 4 : 123 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 : 417 .
( 8 ) سورة البقرة 2 : 275 .
( 9 ) انظر الكافي 5 : 210 ، ح 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 76 ، ح 326 و 327 ، الاستبصار 3 : 83 ، ح 280 و 282 .