قال الماوردي : « أمّا السبي فهم النساء والأطفال ، فلا يجوز أن يقتلوا . . . لنهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن قتل النساء والولدان ، ويكونوا سبيا مسترقّا يقسّمون مع الغنائم » « 1 » .
وجاء في المغني : « لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وأنّهم يصيرون رقيقا بنفس الأسر ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن قتل النساء والولدان ، متّفق عليه .
وكان عليه السّلام يسترقّهم إذا سباهم » « 2 » .
وقال المالكيّة والحنفيّة : إنّ الإمام في السبي بالخيار بين المفاداة أو الاسترقاق ، ويعرف ذلك بالقول أو التصرّف فيهم - كما يتصرّف في الرقيق - أو بدلالة الحال « 3 » .
جاء في الفتاوى الهنديّة : « وأمّا النساء والذراري فالإمام فيها بالخيار ، إن شاء قسّمها بين الغانمين . . . وإن شاء منّ عليهم بالنساء والذراري » « 4 » . وكذا في حاشية الدسوقي « 5 » .
الأثر الثاني : عدم جواز التفريق بين الامّ ووليدها
هل يجوز التفريق بين الامّ ووليدها المسبيّين بالبيع ، أو في قسمة الغنيمة ؟
فيه قولان :
الأوّل : عدم جواز التفريق .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانيّة : 134 .
( 2 ) المغني 10 : 400 ، الشرح الكبير 10 : 405 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 139 ، بدائع الصنائع 6 : 93 ، بلغة السالك 2 : 190 ، حاشية الخرشي 4 : 32 .
( 3 ) مواهب الجليل 4 : 557 .
( 4 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 269 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 184 .