تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
قال الشيخ في المبسوط : « إذا وقعت المرأة وولدها في السبي فلا يجوز للإمام أن يفرّق بينهما ، فيعطي الامّ لواحد والولد لآخر ، لكن ينظر ، فإن كان في الغانمين من يبلغ سهمه الامّ والولد أعطاهما إيّاه ، وإن لم يكن أعطاهما إيّاه وأخذ فضل القيمة ، أو يجعلهما في الخمس ، فإن لم يفعل باعهما وردّ ثمنهما في المغنم » « 1 » . وفي الخلاف : « ما لم يبلغ الصبيّ سبع سنين ، فإذا بلغ ذلك كان جائزا » « 2 » . وكذا في المهذّب « 3 » . واستدلّ لذلك بالإجماع « 4 » ، والأخبار : منها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه اشتريت له جارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا امّاه ، فقال لها أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ألك امّ ؟ » قالت : نعم ، فأمر بها فردّت ، وقال : « ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » « 5 » . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم ، فلمّا قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه واله سمع بكاءها ، فقال : ما هذه البكاء ؟ فقالوا : يا رسول اللّه ، احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها ، فاتي بها ، وقال : بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا » « 6 » . ومنها : ما رواه سماعة ، قال : وسألته عن أخوين مملوكين هل يفرّق بينهما ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 21 . ( 2 ) الخلاف 5 : 531 . ( 3 ) المهذّب 1 : 318 . ( 4 ) الخلاف 5 : 531 . ( 5 و 6 ) الكافي 5 : 219 و 218 ، ح 3 و 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 73 ، ح 313 - 314 .