ثبت أنّه منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه .
وأيضا : روي عن عليّ عليه السّلام أنّه فرّق بين جارية وولدها ، فنهاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن ذلك ، فردّ « 1 » البيع « 2 » .
نقول : النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ، وأنّ النهي في هذا العقد لا لمعنى في المعقود عليه ، فأشبه البيع وقت النداء ، كما في التذكرة « 3 » ، ولا ملازمة بين حرمة البيع وفساده « 4 » ، وأنّ حرمة الإيجاد لا يلازم مبغوضيّة الموجد وعدم تحقّقه « 5 » .
التفرقة بين الصبيّ وغير الامّ
قال الشيخ في المبسوط : وكذلك لا يفرّق بين الصبيّ والجدّة - امّ الامّ - لأنّها بمنزلة الامّ في الحضانة ، وأمّا التفرقة بينه وبين الوالد فإنّها جائز ؛ لأنّ الأصل جوازه « 6 » ، وبه قال بعض الشافعيّة « 7 » ؛ لأنّه ليس من أهل الحضانة بنفسه ، ولم يرد فيه نصّ بالمنع ، ولا معنى النصّ ، كما في التذكرة « 8 » .
الأثر الثالث : تبعيّة الصبيّ لأبويه أو للسابي في الإسلام ، وقد تقدّم البحث فيه في باب الطهارة فلا نعيده .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 100 ، ح 2696 ، والسنن الكبرى 13 : 456 .
( 2 ) الخلاف 5 : 532 ، مسألة 19 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 174 .
( 4 ) كفاية الأصول 1 : 225 .
( 5 ) فوائد الأصول 1 : 471 .
( 6 ) المبسوط 2 : 21 .
( 7 ) الوجيز 2 : 192 ، الوسيط في المذهب 7 : 30 ، حلية العلماء 7 : 665 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 9 : 173 ، راجع المبحث الثامن من الفصل الثاني في باب الطهارة .