[ يترتّب على سبيّ الصبيان آثار : ]
الأثر الأوّل : إنّ النساء والصبيان من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير معتصمين ، يصيرون رقيقا بمجرّد سبيهم .
جاء في الشرائع : « الأسارى وهم ذكور وإناث ، فالإناث يملكن بالسبيّ ، ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري « 1 » ، ولو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات ، فمن لم ينبت وجهل سنّه الحق بالذراري » « 2 » .
وفي القواعد : « الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبيّ ، وإن كانت الحرب قائمة » « 3 » . وكذا في النافع « 4 » .
وفي التذكرة : « فالنساء والأطفال يملكون بالسبيّ ، ولا يجوز قتلهم إجماعا ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن قتل النساء والولدان « 5 » ، ويكون حكمهم مع السبيّ حكم سائر أموال الغنيمة . . . ولو أشكل أمر الصبيّ في البلوغ وعدمه اعتبر بالإنبات ، فإن أنبت الشعر الخشن على عانته حكم ببلوغه ، وإن لم ينبت ذلك جعل من جملة الذرّيّة ؛ لأنّ سعد بن معاذ « 6 » حكم في بني قريظة بهذا ، وأجازه النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
ومن طريق الخاصّة : رواية الباقر عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه
هامش
( 1 ) الذراري : جمع الذرّية ، وهم ولد الرجل ، والمراد هنا غير البالغين منهم .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 317 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 488 .
( 4 ) المختصر النافع : 189 .
( 5 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 4801 ، ح 4467 ، المصنّف لعبد الرزّاق 5 : 202 ، السنن الكبرى 13 : 357 ، ح 18596 .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 13 : 327 ، ح 18527 و 18528 ، المغني 4 : 514 ، والشرح الكبير 4 : 513 .