نقول : إنّ رواية حفص وإن كانت ضعيفة في بعض طرقها إلّا أنّها معتبرة في طريق آخر ، وهو طريق الشيخ الصدوق « 1 » إليه ، وعليه فلا مانع من الاعتماد عليها في الحكم المزبور ، كما تقدّم .
ومنها : حديث رفع القلم عن الصبيّ « 2 » .
ومنها : ما روى الجمهور عن معاذ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لمّا وجّهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كلّ حالم دينارا « 3 » . أراد بالحالم كلّ من بلغ الحلم ، حلم أو لم يحلم ، والحالم في الأصل المحتلم ، ثمّ عمّ فقيل لمن بلغ مبالغ الرجال : حالم ، وهو المراد في الحديث ، كما في الجواهر « 4 » .
حكم الجزية على الأطفال عند أهل السنّة
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّ الجزية لا تضرب على صبيان أهل الذمّة « 5 » .
جاء في المغني : « قال ابن المنذر : أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّه لا جزية على العبد . . . ولأنّه محقون الدم ، فأشبه النساء والصبيان أو لا مال له » « 6 » .
هامش
( 1 ) جاء في المشيخة : وما كان فيه عن حفص بن غياث فقد رويته عن أبي قدّس سرّه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن حفص بن غياث . وسائل الشيعة 19 : 349 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 3 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 282 ، ح 3038 ، سنن الترمذي 3 : 30 ، ح 623 ، وسنن البيهقي 14 : 24 ، ومسند أحمد 8 :
234 ، ح 22074 و 240 ، ح 22098 .
( 4 ) جواهر الكلام 26 : 21 .
( 5 ) تبيين الحقائق 3 : 278 ، الهداية 2 : 160 ، الفتاوى الهندية 2 : 316 ، حاشية الخرشي 4 : 77 ، المجموع شرح المهذّب 21 : 208 ، بداية المجتهد لابن رشد 1 : 421 ، كشّاف القناع 3 : 136 .
( 6 ) المغني 10 : 587 ، الشرح الكبير 10 : 597 .