من لم يكن من أهل فرض الجهاد ، وهو كذلك ، فلو قام به مراهقون سقط الحرج عن أهل الفروض . . . وسقط فرض الكفاية مع الصغر والجنون والأنوثة » « 1 » .
وفيه أيضا : « وللإمام الاستعانة بأشخاص مراهقين أقوياء في قتال وغيره » « 2 » .
د - الحنابلة
يجوز عندهم خروج الصبيان إلى القتال وإن لم يكن واجبا عليهم ، حيث إنّهم قرّروا أنّ الصبيان إذا خرجوا إلى القتال يستحقّون الرضخ ، أي شيئا قليلا من الغنيمة لا يصل إلى مقدار سهم الرّجال .
جاء في المغني لابن قدامة : « والصبيّ يرضخ ولا يسهم له ، وبه قال الثوري والليث . . . » « 3 » .
وفي الكافي : « ويرضخ لهم دون السهم » « 4 » .
وفي كشّاف القناع : « ويرضخ لمن لا سهم له ؛ لأنّه استحقّ بحضور الوقعة . . .
وهم العبيد . . . والصبيان المميّزون ؛ لما روى سعيد بن المسيّب ، قال : كان الصبيان يحذون « * » من الغنيمة إذا حضروا الغزو » « 5 » . وكذا في الإنصاف « 6 » .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 4 : 209 و 221 .
( 2 ) مغني المحتاج 4 : 209 و 221 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 10 : 454 .
( 4 ) الكافي في فقه أحمد 4 : 145 .
( * ) أي يقطعون منها . انظر : النهاية لابن الأثير 1 : 357 « حذو » .
( 5 ) كشّاف القناع 3 : 98 .