وفي حاشية الدسوقي : « وتعيّن الجهاد بفجء العدوّ على قوم وإن توجّه الدفع على امرأة ورقيق ، وكذا صبيّ له قدرة على القتال ، ويسهم إذ ذاك للمرأة والعبد والصبيّ ؛ لأنّ الجهاد صار واجبا عليهم . . . والمراد بتعيّنه على الصبيّ بفجء العدوّ ، وبتعيين الإمام إلجاؤه وجبره عليه . . . لا بمعنى عقابه على تركه . . . فلا يقال : إنّ توجّه الوجوب للصبيّ خرق للإجماع » « 1 » .
ج - الشافعيّة
جاء في الحاوي الكبير « 2 » : « ويجوز للإمام أن يأذن . . . في خروج من اشتدّ من الصبيان ؛ لأنّهم أعوان » . وقريب من هذا ما في روضة الطالبين « 3 » .
وفي الامّ : « قال الشافعي : وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله القتال عبيد ونساء وغير بالغين ، فرضخ لهم ولم يسهم » « 4 » .
وفي المجموع : « والعمل على الحديث عند أكثر أهل العلم : أنّ العبيد والصبيان والنسوان إذا حضروا القتال يرضخ لهم ولا يسهم لهم ، والرضخ يكون من أربعة أخماس الغنيمة » « 5 » .
وجاء في مغني المحتاج : « للكفّار حالان : أحدهما يكونون ببلادهم مستقرّين بها غير قاصدين شيئا من بلاد المسلمين ، ففرض كفاية [ أي الجهاد ] ، وإذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين . . . ويشمل
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 2 : 174 - 175 .
( 2 ) الحاوي الكبير 18 : 127 .
( 3 ) روضة الطالبين 9 : 31 .
( 4 ) الامّ 4 : 171 .
( 5 ) المجموع شرح المهذّب 21 : 156 .