أردت أن أدخلهم في حجّتي ، كأنّي قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال :
« اجعلهم معك ، فإنّ اللّه جاعل لهم حجّا ، ولك حجّا ، ولك أجرا بصلتك إيّاهم » « 1 » .
ومنها : ما رواه أيضا في الفقيه عن عليّ بن يقطين ، أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجّة واحدة ، فقال : « يحجّ بها بعضهم ، وكلّهم شركاء في الأجر . . . » « 2 » .
فإنّها تدلّ على جواز إهداء الحجّ حين الإتيان للغير وإشراكه فيه ، وإطلاقها يشمل الصّبيّ المميّز الّذي حجّ ، والمفروض أنّ حجّه صحيح مشروع ، وظاهرها وإن دلّ على جواز إهداء نفس العمل ، ولكن لا فرق بين العمل وثوابه ، والشاهد على ذلك ما ورد في جواز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ ، وقد عقد في الوسائل بابا لذلك ، وذكر فيه روايتين ، وهما :
1 - صحيحة الحارث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكّة : إنّي أردت أن أحجّ عن ابنتي ، قال : « فاجعل ذلك لها الآن » « 3 » .
2 - مرسلة الصدوق ، قال : قال رجل للصّادق عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّي كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أبي ( اميّ ) أو بعض أهلي فنسيت ، فقال : « الآن فاشركها » « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : 143 ، ح 6 .
( 2 ) نفس المصدر والباب : 143 ، ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 144 ، الباب 29 من أبواب النّيابة في الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .