وكذا في تحرير الوسيلة « 1 » ، وتفصيل الشريعة « 2 » والمستمسك « 3 » وغيرها « 4 » .
وقال السيّد الخوئي : « ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات والمستحبّات ، كما ورد في بعض الروايات ، وحكي فعله عن بعض أجلّاء أصحاب الأئمّة عليه السّلام » « 5 » .
وصرّح به في الجواهر حيث يقول : يجوز للصّبيّ إهداء ثواب حجّه إلى الغير بأذن الوليّ أو مطلقا كما هو الأقوى « 6 » .
ولا بأس أن نشير أوّلا إلى جهات تمتاز بها النّيابة عن إهداء الثواب ، ثمّ نذكر دليل هذا الحكم . وهذه الجهات هي :
1 - إنّ العمل في النّيابة إنّما هو للمنوب عنه ابتداء ، وليس للنائب شيء من الثواب المترتّب على ذات العمل . نعم ، لو قصد القربة في النّيابة يثاب ، بخلافه في الثاني ؛ لأنّه للعامل ويترتّب على عمله الثواب ولكن يهديه هو إلى غيره « 7 » .
2 - لا يسقط شيء في الإهداء عن ذمّة من أهدى إليه ، بخلافه في النّيابة ، فإنّه يسقط ما في ذمّة المنوب عنه بإتيان النائب صحيحا .
3 - يشترط في صحّة النّيابة قصد النّيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ؛ لأنّ النّيابة عنوان قصدي لا يتحقّق إلّا بالقصد .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 368 ، مسألة 6 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 211 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 131 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 12 : 305 ، مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى 12 : 302 .
( 5 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 1 : 215 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 248 ( ط ج ) .
( 7 ) كتاب الحجّ للمحقّق الدّاماد 1 : 190 .