وبتعبير آخر : وقوع الفعل عن الغير يفتقر إلى قصده وإيقاعه نيابة عنه « 1 » .
وأمّا إهداء الثواب فلا يحتاج فيه إلى تعيين المثاب به حين العمل ، بل يصحّ إهداؤه إلى كلّ من يريد ، سواء كان ذلك قبل العمل ، أم حينه أم بعده « 2 » .
4 - إنّ الإهداء من الطفل لا يحتاج إلى إذن الوليّ ؛ لأن الطفل محجور في التصرّفات الماليّة والعقود والإيقاعات ، وليس الإهداء منها ، بخلاف النّيابة ، فإنّه يحتاج إلى الإذن في بعض الصور .
ويدلّ على صحّة إهداء الصّبيّ ثواب حجّه للغير - مضافا إلى أنّ الثواب حقّه « 3 » ، فيجوز له إهداؤه إلى كلّ من يريد قبل العمل ، أم حينه أم بعده ، وأنّه موافق لقاعدة تسلّط النّاس على أموالهم ومنافعهم وحقوقهم ، ولم يكن الإهداء من الأمور الّتي تشملها أدلّة حجر الصّبيّ - إطلاق النصوص الكثيرة ، نذكر بعضها فيما يلي :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أشرك أبوي في حجّتي ؟ قال : « نعم » ، قلت : أشرك إخوتي في حجّتي ؟ قال : « نعم إنّ اللّه عزّ وجلّ جاعل لك حجّا ، ولهم حجّا ، ولك أجر لصلتك إيّاهم » « 4 » ، الحديث .
ومنها : ما رواه في الفقيه أيضا عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبي قد حجّ ووالدتي قد حجّت ، وإنّ أخوي قد حجّا ، وقد
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 43 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 22 .
( 2 ) مهذب الأحكام 12 : 269 و 305 .
( 3 ) في كون الثواب من مصاديق الحقّ تأمّل وإشكال ، بل هو من باب التفضّل والكرامة ، فالإهداء محتاج إلى دليل خاصّ . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 142 ، الباب 28 من أبواب النّيابة في الحجّ ، ح 2 .