إطلاق « 1 » أدلّة النّيابة » « 2 » .
وبالجملة أنّ الإطلاق في قوله عليه السّلام : « تصدّق عنه » ، وقوله : « ابنك » يشمل الصّبيّ المميّز ؛ بدعوى كون هذه النصوص في مقام بيان دائرة التشريع سعة وضيقا .
ولكن يستفاد من إطلاق كلمات بعض الفقهاء - كما تقدّم « 3 » - أنّه لا يجوز نيابة الصّبيّ في الحجّ ولو كان مندوبا ، وصرّح به آخرون .
قال السيّد الشاهرودي : « إنّ التحقيق : هو عدم صحّة نيابته مطلقا ، سواء كان المنوب فيه حجّا ندبيّا أو واجبيّا » « 4 » ، وقد تأمّل في صحّتها في تحرير الوسيلة « 5 » ، وكذا في تفصيل الشريعة « 6 » .
والظاهر أنّه على تقدير إطلاق أدلّة استحباب النّيابة - كما هو الحقّ - لا وجه لعدم جواز نيابة الصبيّ في الحجّ المندوب .
مضافا إلى أنّ المستفاد من الأخبار المتقدّمة وغيرها أنّ النّائب والمنوب عنه يشتركان في المثوبة على فعل المندوب الّذي كان الصّبيّ نائبا عن غيره - كما في مفروض الكلام - ولا دليل لحرمان الصّبيّ عن هذه المثوبة .
هامش
( 1 ) الإطلاق بعيد جدّا ولا يعتمد عليه العرف ، كيف ؟ والاعتماد عليه يقتضي القول بجواز نيابة الصبيّ عن الميّت حتّى في الواجب أيضا ، فإنّ التعبير ب « كلّ عمل صالح ينفع الميّت » لا يختصّ بالأمور الاستحبابيّة ، بل لا يبعد أن يقال بأنّ التعبير بأنّه « يكون في ضيق فيوسّع عليه » مشعر بترك الواجب .
وبالجملة إنّ قوله : « ابنك » يكون المراد عمل الابن الواجد للشرائط ، ومنها البلوغ . ( م ج ف ) .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 7 .
( 3 ) راجع القول الأوّل في المسألة .
( 4 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 2 : 13 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 369 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 19 - 20 .