وجواز النّيابة .
وقال في المستمسك : « وكأنّ الوجه في الفرق بينه وبين الواجب ، صحّة الحجّ المندوب عن نفسه - بناء على شرعيّة عباداته - وعدم صحّة الحجّ الواجب ، وهذا الفرق - كما ترى - غير فارق » « 1 » .
وما يمكن أن يكون دليلا في المقام هو إطلاق أدلّة استحباب النّيابة ، وهي كثيرة نذكر بعضها .
1 - رواية عليّ بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : أحجّ واصلّي وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : « نعم ، تصدّق عنه ، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إيّاه » « 2 » .
2 - رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ امّي هلكت ولم أتصدّق بصدقة منذ هلكت إلّا عنها ، فيلحق ذلك بها ؟ قال : « نعم » ، قلت :
والصّلاة ؟ قال : « نعم » ، قلت : والحجّ ؟ قال : « نعم » ، الحديث « 3 » .
3 - روى حمّاد بن عثمان في كتابه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الصّلاة والصّوم والصدقة والحجّ والعمرة وكلّ عمل صالح ينفع الميّت ، حتى أنّ الميّت ليكون في ضيق فيوسّع عليه ويقال : هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان ، أخوك في الدّين » « 4 » ، وغيره « 5 » .
قال السيّد الخوئي : « ويكفينا في صحّة نيابة الصّبيّ عن الحيّ في المستحبّات
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 367 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 9 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 17 .
( 4 و 5 ) نفس المصدر والباب : 367 - 368 ، ح 15 و 12 و 10 و 8 و 7 .