عن الكافر ، والمخالف عن المؤمن ومثلهما « 1 » .
ولكنّ الظّاهر أنّ الإطلاق تامّ « 2 » ؛ لأنّ الأصل هو أنّ الإمام عليه السّلام يكون في مقام بيان الحكم بجميع جهاته وخرجت نيابة المسلم عن الكافر والمخالف عن المؤمن وبالعكس بالدليل الخاصّ ، وإنّما الكلام في سند هذه الرواية ، فإنّ يحيى الأزرق مردّد بين يحيي بن عبد الرحمن الثّقة الّذي هو من مشاهير الرّواة وله كتاب ، وبين يحيي بن حسّان الكوفي الأزرق الّذي لم يوثّق .
وقد يقال : إنّ يحيي بن الأزرق المذكور في أسانيد الفقيه منصرف إلى يحيى بن عبد الرحمن ؛ لشهرته .
ويبعدّه أنّ الشيخ ذكر يحيى الأزرق مستقلّا في قبال يحيى بن عبد الرحمن ويحيى بن حسّان « 3 » ، فيعلم من ذلك أنّه شخص ثالث لم يوثّق ، ولا قرينة على انصرافه إلى يحيى بن عبد الرحمن الثّقة ، فالرّواية ضعيفة ، كما في المعتمد « 4 » .
جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
القول الرّابع : التفصيل في المسألة ، وهو أنّه تجوز نيابة الصّبيّ في المندوب ولا تجوز في غيره .
قال في المدارك : « وكيف كان ، فينبغي القطع بجواز استنابته في الحجّ
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 19 مع تصرّف يسير .
( 2 ) بل هو غير تامّ ؛ فإنّ قوله اشتركا قرينة واضحة على كونه في مقام بيان أصل مشروعيّة النيابة ، كما أنّه لا ترديد في عدم شمول لفظ الإنسان للكافر ، كما أشار إليه والدنا المحقّق الراحل رضوان اللّه عليه .
( م ج ف ) .
( 3 ) انظر : رجال الطوسي 322 : 4813 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 27 : 7 .