الظاهر منها هو جواز عتق الولد وإن كان غير بالغ ، فيقيّد بالنسبة إلى العتق لدليل خاصّ ، ولم يثبت تقييد بالنسبة إلى الحجّ ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون العتق والصّدقة بإذن الوليّ .
وأورد عليه أيضا في تفصيل الشريعة : بأنّ الرّواية في مقام بيان أصل شرعيّة النّيابة الّتي هي على خلاف القاعدة ، وعليه لا يمكن التمسّك بإطلاقها « 1 » .
ولكنّ الظاهر أنّ الرّواية في مقام بيان الحكم لجميع جهاته ، إلّا أن تقوم القرينة على خلاف ذلك ، وفي المقام يكون الإمام عليه السّلام في مقام بيان ما يلحق بالميّت ، ومنه حجّ الصبيّ ودعاؤه ، وحيث إنّ دعاء الصّبيّ وصدقته يلحق بوالديه ، فكذا حجّه لوحدة السياق ؛ لأنّ الموضوع في الكلّ واحد ، وهو الولد الّذي هو مطلق ويشمل غير البالغ ، هذا بالنسبة إلى نيابة الصّبيّ عن الميّت ، وأمّا جواز نيابته عن الحيّ فلا دليل عليه ، إلّا أنّه ورد في خصوص الحجّ رواية يحيى الأزرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من حجّ عن إنسان اشتركا حتّى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة » « 2 » ، الحديث .
فإنّ إطلاق قوله : « من حجّ » يشمل الصّبيّ ، والظاهر من قوله « عن إنسان » هو الحيّ ، والمستفاد من الرّواية أنّ كلّ من ناب عن إنسان حيّ - سواء كان النائب بالغا أو غيره - اشترك في الثواب والأجر .
وأورد عليه في تفصيل الشريعة بأنّ الرّواية بصدد بيان أصل مشروعيّة النّيابة ، وأنّها توجب اشتراك النائب والمنوب عنه في الأجر والثواب ، وإن كانت النّيابة على خلاف القاعدة فلا إطلاق لها ، وألّا يشمل نيابة المسلم
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 2 : 17 - 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 136 ، الباب 21 من أبواب النيابة في الحجّ ، ح 2 .