تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
متحقّقة بأجمعها والمكلّف عالم بها وبوجوب الحجّ عليه ، ومع ذلك تركه عامدا اختيارا ، وفهذا هو القدر المسلّم من مورد استقرار الحجّ عليه ولزوم الإتيان به في القابل ولو متسكّعا مع بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال التي يمكن تحقّقها في اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة « 1 » . ونوقش فيه بأنّه لا عبرة باعتبار الاستطاعة بالنسبة إلى غير أعمال الحجّ ، كطواف النساء والمبيت في منى ، فإنّهما ليسا من أعمال الحجّ وأجزائه ، وإنّما هما واجبان مستقلّان ، ومن تركهما حتّى عمدا لا يفسد حجّه « 2 » . القول الثاني : أنّ الاستقرار يتحقّق ببقاء الاستطاعة إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم ، فلو زالت الاستطاعة بعد هذا الزمان يستقرّ عليه الحجّ ، كما احتمله في التذكرة « 3 » والقواعد « 4 » . ونوقش فيه أيضا بأنّه لا نعرف لذلك وجها ، فإنّ العبرة بأعمال الحجّ وأفعاله لا بالإحرام ودخول الحرم ، ومن أجل ذلك لو علم بالموت بعد ذلك لا يجب عليه الخروج ، بل لا يصحّ منه الإحرام ، فإنّه لو علم بالموت قبل الطواف والسعي وقبل الاشتغال بالأعمال أو قبل أن ينتهي من عمله لا يصحّ منه الإحرام ، فإن الإحرام حينئذ لا ينعقد للعمل الناقص . نعم ، لو مات اتّفاقا « 5 » بعد الإحرام ودخول الحرم يجزى عن الحجّ
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 268 . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 235 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 7 : 102 . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 408 . ( 5 ) الظاهر إطلاق النصوص في ذلك ولا قرينة على كون الموت اتّفاقيّا . ( م ج ف ) .