تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الحكم حتّى بالإتلاف والعصيان ، نظير القصر والتمام بالنسبة إلى السفر والحضر « 1 » . ويرد على هذا الاستدلال : أنّ أمره يدور بين مدخليّة الاستطاعة لوجوب الحجّ حدوثا فقط أو حدوثا وبقاء . وبعبارة أخرى : هل يكفي في وجوب الحجّ كونه مستطيعا أيّام الحجّ فقط ، أو يشترط بقاؤها إلى السنة القادمة ، مثل عنواني المسافر والحاضر ، يعني أنّ عنوان الاستطاعة من العناوين الّتي لها دخل في ترتّب الحكم حدوثا وبقاء . والظاهر أنّ مقتضى الأخبار الواردة أنّ مدخليّة الاستطاعة في وجوب الحجّ هي حدوثا فقط ؛ لأنّها تدلّ على وجوب الحجّ إذا استطاع ، فمتى تحقّق عنوان المستطيع استقرّ عليه وجوب الحجّ ، أمّا العلم والجهل واعتقاد الخلاف فلا اعتبار لها في ترتّب الحكم على الموضوع كما ذكرناه آنفا ، وإذا استقرّ عليه التكليف فلا موجب لسقوطه ، والاعتقاد بالخلاف يكون عذرا في تركه وعدم كونه مستحقّا للعقاب وعدم تنجّز التكليف عليه . قال في تفصيل الشريعة : إنّ مقتضى الأدلّة الأوّليّة هو استقرار الحجّ ؛ لأنّ موضوع وجوب الحجّ وإن كان هو عنوان المستطيع إلّا أنّه لا دليل على كونه مثل عنواني المسافر والحاضر من العناوين الّتي لها دخل في ترتّب الحكم حدوثا وبقاء ، بل الظاهر كونه من العناوين الّتي لها دخل في ترتّب الحكم حدوثا فقط . . . غاية الأمر أنّه ليس المراد بالحدوث مجرّده ، بل ما به يتحقّق الاستقرار « 2 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 174 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 264 مع تصرّف .