وقال في شرحه : « يكون الاستقرار على وفق القاعدة ، فالحكم في المقام ما في المتن من الاستقرار » « 1 » .
أدلّة هذا القول
واستدلّ للحكم المذكور بأمرين :
أحدهما : اتّفاق الفقهاء كما ادّعاه في مهذّب الأحكام « 2 » ، ولعلّ المقصود من الاتّفاق ما جاء في الجواهر حيث يقول : لا خلاف نصّا وفتوى في أنّه يستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل حتّى فات ، فيحجّ في زمن حياته وإن ذهبت الشرائط الّتي لا ينتفي معها أصل القدرة ، ويقضى عنه بعد وفاته « 3 » .
واستشهد بذلك في المستمسك « 4 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المقام خارج عمّا جاء في عبارة الجواهر ، فإنّ الإهمال في عبارته راجع إلى التسويف ، وأمّا المقام فليس فيه تسويف ؛ إذ الاعتقاد المخالف ، غير الإهمال فيه ، حيث اعتقد أنّه غير بالغ ، ثمّ تبيّن كونه بالغا في ذاك الوقت ، وزالت الاستطاعة قبل العام القابل ، فلا دلالة له على حكم المقام ، والدليل على ما ادّعيناه أنّ المتقدّمين والمتأخّرين من الفقهاء لم يتعرّضوا لهذا الفرع « 5 » ، فكيف يمكن أن يكون متّفقا عليه ؟
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 265 .
( 2 ) مهذّب الاحكام 12 : 13 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 145 ( ط ج ) .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 174 .
( 5 ) لا يخفى أنّ الإجماع على الكبرى كاف في المقام ، فإنّ الإهمال أعمّ من أن يكون راجعا إلى التسويف عمدا أو جهلا ، فلو كان المكلّف مستطيعا واقعا واعتقد عدم استطاعته وزالت الاستطاعة لكان الحجّ مستقرّا عليه . وعلى هذا فالظاهر في المقام الاستقرار . ( م ج ف ) .