لا يفيد « 1 » إلّا إذا لم يكن محرما ، أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانيّا إلّا بعد الإحلال ، أو العدول إلى ما دلّ عليه الدليل ، ولا دليل هنا « 2 » .
والجواب : أنّ الإطلاقات وإن كانت لا تشمل المورد ولكنّ الأدلّة الأخرى موجودة لإثبات القول المشهور كما تقدّم .
الثّاني : قال في المعتمد : فإنّ إطلاق الروايات الدالّة على عدم إجزاء حجّ الصّبيّ يشمل ما إذا بلغ أثناء العمل ، كصحيحة إسحاق بن عمّار « 3 » ، « 4 » بالتقريب المتقدّم .
وفي تفصيل الشريعة : « أنّ مقتضى القاعدة بعد شرطيّة البلوغ - مثلا - في حجّة الإسلام هو عدم الإجزاء ؛ لأنّ مقتضاها اعتبار اشتمال جميع أجزاء الواجب على الشرط ، فكما أنّ مقتضى اعتبار شرطيّة الطهارة في الصلاة لزوم تحقّقها في جميع أجزاء الصلاة من أوّلها إلى آخرها ، فكذلك لازم اعتبار البلوغ في حجّة الإسلام عدم تحقّقها بدونه ولو في شيء من أجزائها ، وعليه فاللازم على القائل بالإجزاء إقامة الدليل عليه » « 5 » .
والجواب يظهر ممّا تقدّم فلا نعيده .
وتردّد في الشرائع حيث قال : « ولو دخل الصبيّ المميّز والمجنون في الحجّ ندبا ، ثمّ كمل كلّ واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجّة الإسلام على
هامش
( 1 ) وقد نقل فيما تقدّم عن صاحب الجواهر أنّ الوقت كما أنّه صالح لإنشاء الإحرام كذلك لانقلابه أو قلبه .
وبالجملة ، فالظاهر تماميّة التمسّك بالإطلاقات . ( م ج ف ) .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 33 ( ط ج ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 1 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 34 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 61 .