أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، يستفاد أنّ ما تأتي به الجارية بعد الطمث تكون حجّة الإسلام إذا كان الطمث قبل الوقوف بالمشعر .
وبعبارة أخرى : المستفاد من تلك الروايات . . . هو صحّة الحجّ وتماميّته بإدراك المشعر ، ومفاد هذه الرواية وجوب الحجّ الصحيح عليها بعد الطمث ، فملاحظة مجموعهما تصير دليلا للمشهور القائل بالإجزاء وإن كان كلّ واحد منهما غير صالح للاستدلال » « 1 » . وهذا المعنى أيضا يظهر من كلام السيّد الخونساري أيضا « 2 » .
السابع : أنّ عمومات التشريع الأوّليّة تقتضي الصّحة ، وليس ما يستوجب الخروج عنها إلّا ما تقدّم من النصوص الدالّة على اعتبار البلوغ في مشروعيّة حجّة الإسلام ، لكنّها مختصّة بصورة ما إذا وقع تمام الحجّ قبل البلوغ ، ولا تشمل صورة ما إذا بلغ في الأثناء ، فتبقى الصورة المذكورة داخلة في الإطلاق المقتضي للصحّة .
نعم ، لازم ذلك المشروعيّة أيضا لو بلغ بعد الوقوف قبل إتمام أعمال الحجّ ، وقد ادّعى - في التذكرة وغيرها - الإجماع على خلافه .
لكن يمكن دفعه : بأنّ الإجماع المذكور هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلّة « 3 » . وقريب من هذا في مصباح الهدى « 4 » .
نقول : إنّ العمومات الدالّة على اعتبار البلوغ في مشروعيّة حجّة الإسلام
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 65 - 66 .
( 2 ) جامع المدارك 2 : 256 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 31 .
( 4 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 271 .