تشمل ما إذا بلغ في الأثناء ، ولا دليل للخروج عنها ، والحكم بإجزاء الصورة المذكورة إلّا أن نتمسّك بصحيحة إسحاق بن عمّار المتقدّمة وغيرها « 1 » .
فالأقوى « 2 » ما ذهب إليه المشهور من أنّه إن أدرك الصبيّ المميّز أحد الموقفين بالغا يجزيه عن حجّة الإسلام ، وإن كان الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعا .
قال في الرياض - بعد نقل الإجماع وأنّه لا بأس به - ما هذا لفظه : « سيما مع اعتضاد النقل بالشهرة الظاهرة والمحكية حدّ الاستفاضة ، وبسائر ما ذكروه من الأدلّة ، وإن كان في بلوغها حدّ الحجّيّة مناقشة . هذا ، ولا ريب أنّ الأحوط الإعادة بعد الاستطاعة » « 3 » .
عدم الإجزاء عن حجّة الإسلام
القول الثّاني : ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من عدم إجزاء حجّ الصبيّ عن حجّة الإسلام إذا بلغ قبل الوقوف بالمشعر ، قال في الجامع للشرائع : « فإن اعتق الرقيق وبلغ الصبيّ بعد إحرامهما وقبل الوقوف بأحد الموقفين أجزأهما ، والأولى أن لا يجزي عن الصبيّ » « 4 » .
وفي الحدائق : « فالظاهر هو عدم الإجزاء » « 5 » ، وبه قال في مفاتيح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 .
( 2 ) استنادا إلى إلغاء الخصوصيّة عن روايات العبد كما قوّيناه ، وأيضا ما ذكره السيّد الخوئي رحمة اللّه عليه من أنّ الإجزاء في المقام هو المطابق للقاعدة ولا نحتاج معه إلى الروايات . ( م ج ف ) .
( 3 ) رياض المسائل 6 : 23 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 173 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 14 : 61 .