تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
منها : رواية شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له ، قال : « يجزي عن العبد حجّة الإسلام » « 1 » . ومنها : رواية معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك اعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 2 » ، وغيرها « 3 » . بتقريب : أنّ المستفاد منها بإلغاء الخصوصيّة حكم عام بالإضافة إلى كلّ من كان ناقصا - ولأجله لا يكون عليه حجّة الإسلام - إذا كمل وأدرك المشعر يكون حجّه مجزيا عن حجّة الإسلام ، ولا فرق بين العبد والصبيّ والمجنون من هذه الجهة . وأورد عليه بأنّه مع عدم تعرّض شيء من الرّوايات الواردة في العبد لعلّة الإجزاء « 4 » حتى يتعدّى عن موردها إلى سائر موارد وجود العلّة لا بدّ من القطع بالملاك والمناط ، ومن الواضح أنّه لا مجال لتحقّق هذا القطع ، خصوصا بعد ملاحظة عدم الإجزاء في بعض الموارد المشابهة ، كما في تفصيل الشّريعة « 5 » . وفي العروة : « أنّه قياس ، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعا ، ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 35 ، الباب 17 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر والباب : ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر والباب : ح 3 - 4 . ( 4 ) لا يبعد أن يقال إنّ إدراك أحد الموقفين مع وجود الشرائط كاف في إدراك مجموع الحجّ ، وهو العلّة للإجزاء ، وعلى هذا فيجري هذا الملاك في الصبيّ أيضا ، وأمّا ما ذكره السيّد اليزدي في العروة من أنّه قياس ، مضافا إلى عدم الالتزام به فيمن حجّ متسكّعا ثمّ حصلت له الاستطاعة قبل المشعر ، فمخدوش لأجل أنّه ليس بقياس من جهة ذكر العلّة ، وهي إدراك أحد الموقفين وعدم ورود النقض عليه من جهة الدليل الخاص على اعتبار الاستطاعة من أوّل الحجّ إلى آخره حتّى اعتبار الرجوع إلى الكفاية . ( م ج ف ) . ( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 62 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 416 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )