إذا حبس أو منعه مانع ، ونحو ذلك ممّا يوجب ترك الوقوف بعرفة وأدرك المشعر ، ففي هذه المورد دلّت الروايات على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، سواء كان قبل ذلك محرما أم لم يكن محرما » « 1 » .
[ الصبيّ الّذي لا يجب عليه الحجّ ولا يكون مكلّفا به ونسي الاحرام هل يكفى حجه ]
وبالجملة ، مقتضى ظهور هذه النصوص اختصاص الحكم بمن كان الحجّ واجبا عليه ولم يتحقّق منه الإحرام في مكّة لنسيان أو جهل أو عصيان أو مانع أو غيرها ، فإنّه يجب عليه أن يحرم من حيث أمكن ، وأمّا الصبيّ الّذي لا يجب عليه الحجّ ولا يكون مكلّفا به ، فلا يستفاد حكمه منها « 2 » .
الرابع : الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ، مثل ما رواه في العلل عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشّمس فقد أدرك الحجّ ، ومن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشّمس فقد أدرك المتعة » « 3 » .
وما رواه في الكافي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من النّاس فقد أدرك الحجّ » « 4 » .
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله ، إلّا أنّه قال : « وعليه خمسة من النّاس » « 5 » ، وغير ذلك من الروايات « 6 » .
بتقريب : أنّ المستفاد منها أنّ كلّ من أدرك المشعر جامعا للشرائط فقد
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 33 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 63 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 8 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 10 .
( 5 ) الكافي 4 : 476 ، الباب من فاتح الحج ، ح 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .