حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به » « 1 » .
ولكن في الجواهر : « أنّ الحمل - أي حمل الصبيّ - على العبد ليس قياسا بعد ما عرفت من الإجماع ، وظهور نصوص العبد في عدم الخصوصيّة له » « 2 » .
الثالث : ما ورد من الأخبار ، من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه ولو قبل المشعر ، مثل رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : « يقول : اللّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك [ صلّى اللّه عليه واله ] فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التّروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه » « 3 » ، وغيرها « 4 » .
قال في الجواهر : « فالوقت صالح لإنشاء الإحرام ، فكذا لانقلابه أو قلبه ، مع أنّهما قد أحرما من مكّة وأتيا بما على الحاجّ من الأفعال ، فلا يكونان أسوأ حالا ممّن أحرم من عرفات - مثلا - ولم يدرك إلّا المشعر » « 5 » .
وأجاب عنها في العروة : « أنّ موردها من لم يحرم ، فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجّة الإسلام » « 6 » .
وأورد في المستند على ما في العروة قائلا : « إنّ مورد الروايات ليس من لم يحرم ، بل موردها من ترك الوقوف بعرفة من غير عمد ، وإنّما تركه لمانع ، كما
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 351 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 34 ( ط ج ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 239 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، ح 8 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 وغيرهما .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 32 ( ط ج ) .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 351 .