« فتحصّل من الجميع أنّ إحرام الصبيّ وحجّه صحيح مطلقا ، سواء كان مميّزا أم لا ، وأنّ الوليّ ينوب عنه فيما لا يقدر عليه ، وأنّ عليه وقايته عن المحرّمات حتّى لا يرتكب شيئا منها . . . فحينئذ يتّجه أن يقال بالتسوية في التحليل بين الصبيّ وغيره ، كما يستويان في التحريم ، فلا تحلّ له النساء ما لم يطف طواف النّساء ، بل تحلّ بعده ، كما يحلّ له الطيب بعد الزيارة ، ويحلّ له ما عدا ذلك بعد الحلق أو التقصير » « 1 » .
وفي تفصيل الشريعة : « ويمكن أن يكون الوجه فيه هي الاستفادة من أدلّة مشروعيّة إحرام الوليّ به . واستحبابه عليه هو أن يفعل به جميع أفعال الحجّ وما يعمله الحاجّ من الأعمال والمناسك وطواف النساء ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من دلالة النصوص على توقّف حلّيّة النّساء المحرّمة بالإحرام . . . على طواف النساء » « 2 » .
الثّاني : أنّ الإحرام سبب لحرمة النساء ، والأحكام الوضعيّة لا تختصّ بالمكلّف ، كما في كشف اللّثام « 3 » .
وفي جامع المقاصد : « لأنّه من باب الأسباب ، ولهذا يجب على الوليّ منعه منهنّ حال الإحرام ، وتجب عليه الكفّارة لو فعل موجبها » « 4 » .
نقول : شمول الوجهين بالنسبة إلى الصبيّ غير المميّز ، وهكذا قبل بلوغ الصبيّ المميّز مشكل ، كما سنوضحه قريبا إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 388 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 5 : 379 .
( 3 ) كشف اللّثام 6 : 228 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 259 .