المبحث الرابع عشر حكم طواف النّساء للصبيّ
إنّ لطواف النساء حكمين : أحدهما : تكليفيّ ، بمعنى كونه من المناسك ولا فراغ منها قبله ، والآخر : كونه موقوفا عليه حلّيّة النّساء وضعا ، فيقع الكلام فيه في مقامين :
المقام الأوّل : لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ المميّز وصحّة إحجاج الصبيّ غير المميّز - كما هو الحقّ - يلزم أن يتحقّق منه طواف النساء مباشرة - لو كان مميّزا - أو يطوف به الوليّ إن كان غير مميّز ، ولا فرق بينه وبين البالغ في هذا الحكم .
قال الشيخ في المبسوط : « وطواف النّساء فريضة على الرّجال والنّساء والصّبيان والبالغين والشيوخ والخصيان ، لا يجوز لهم تركه على حال » « 1 » .
وفي الشرائع : « طواف النّساء واجب في الحجّ والعمرة المفردة دون المتمتّع
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 360 .