الأدلّة على لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
يمكن أن يستدلّ للحكم بلزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ بوجوه :
الأوّل : الإجماع ، كما عن التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » ، وحكاه في كشف اللّثام « 3 » .
وفي جواهر - بعد نقل الإجماع - « فإن تمّ كان هو الحجّة » « 4 » .
الثّاني : أنّه بعد ورود الدليل على استحباب إحرامهم مع تفاصيله الّتي تقدّم البحث فيها ، لا بدّ من إحلالهم بما يكون محلّا للبالغين .
قال في تفصيل الشريعة : وأمّا الثبوت على الطفل المميّز الّذي أحرم بنفسه بإذن الوليّ ، فإنّه وإن كانت التكاليف الإلزاميّة مرفوعة عنه حتّى يبلغ - كما هو المسلّم بينهم ، ومقتضى قوله عليه السّلام : « رفع القلم عن الصبيّ حتّى يحتلم » « 5 » - إلّا أنّ الظاهر لا بديّة الإتيان بطواف النساء لا لأجل لزومه ، بل لأجل كون عباداته شرعيّة . . . والحجّ المشروع لا يكون خاليا عن طواف النساء ، فكما أنّ الصبيّ المميّز لا يجوز له الاقتصار في الصلاة على ركعة واحدة أو بعض أجزائها أو كلّها بدون الطّهارة . . . كذلك الشرعيّة لا تقتضي الاقتصار في المقام على الإتيان بالحجّ بدون طواف النّساء وإن كان أمرا مستقلّا خارجا جزء أو شرطا .
وأمّا الطّفل غير المميّز الّذي أحرمه الوليّ فيمكن أن يكون الوجه فيه هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 8 : 353 .
( 2 ) منتهى المطلب 11 : 364 .
( 3 ) كشف اللّثام 5 : 484 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 261 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 .