أنّ أدلّة مشروعيّة إحرام الوليّ به واستحبابه عليه تقتضي أن يفعل به جميع أفعال الحجّ ، وما يعمله الحاجّ من الأعمال والمناسك وطواف النّساء « 1 » .
الثّالث : أنّ المنساق من الأدلّة وجوبه نفسا وإن كانت الحكمة في تشريعه التّمتع الجنسي ، ولذا يجب على المرأة الكبيرة والخصيان ، ويجب قضاؤه عن الميت على ما ارسل إرسال المسلّمات « 2 » .
وبالجملة ، كون طواف النّساء من المناسك في حجّ البالغ والصبيّ مسلّم ، ولا فرق بينهما في إتمام الحجّ به ، فيجب على الوليّ أن يأمر به أو يطوف به بنفسه .
الرابع - وهو العمدة - : عموم أو إطلاق بعض الأخبار .
منها : صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « انظروا من كان معكم من الصّبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ، ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم » « 3 » ، الحديث .
والمستفاد منها هو التسوية بين الصبيّ وغيره في الإحرام وما يتلوه من الأحكام ، ومنها طواف النّساء ، إلّا أنّ الصبيّ كالمريض وغيره من ذوي الأعذار ، فيطاف بالصبيّ غير المميّز ، ويرمى عنه ؛ لكونه صغيرا ، بخلاف المميّز القادر ؛ لأنّه يباشر الطواف بنفسه .
ومنها : صحيحة زرارة المتقدّمة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا حجّ الرّجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ،
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 5 : 378 و 379 مع تصرّف وتلخيص .
( 2 ) مهذّب الأحكام 14 : 348 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 .