تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وقال في الجواهر : « فالأولى والأحوط ذبح الوليّ ، فإن لم يجد صام ، من غير فرق بين المميّز وغيره » « 1 » . وبه قال كثير من أعلام العصر « 2 » . وقال السيّد الشاهرودي : « والظاهر أنّه لا فرق في كون الهدي عليه - أي على الوليّ - بين إحجاجه وإذنه في الحجّ » « 3 » . فإطلاق كلامهم يشمل الصبيّ المميّز وغير المميّز ، وما إذا أطاق الصبيّ الصوم أو لم يطقه ، حيث إنّ إذن الوليّ للحجّ لا يتصوّر في الصبيّ غير المميّز .

الأدلّة على وجوب الهدي أو بدله على الوليّ

الأدلّة المتقدّمة الّتي تدلّ على وجوب الهدي على الوليّ في حجّ الصبيّ غير المميّز ، تدلّ على وجوبه عليه في حجّ الصبيّ المميّز أيضا ، فإنّ إطلاق قوله عليه السّلام : « يذبح عن الصّغار ، ويصوم الكبار » « 4 » في صحيحة زرارة المتقدّمة - بناء على أن يكون المقصود من الكبار المكلّفين « 5 » - يشمل الصبيّ المميّز وغير المميّز « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 260 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 349 ، مستمسك العروة الوثقى 10 : 25 ، مهذّب الأحكام 12 : 30 ، كتاب الحجّ للسيّد الگلپايگاني 1 : 331 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 27 - 28 . ( 3 ) كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي 1 : 42 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 5 ) قد تقدّم أنّ كثيرا من الفقهاء قالوا : بأنّ المقصود من الكبار المميّزون ، وهذه الرواية موجبة لذهاب بعض الفقهاء إلى الفرق بين الصبيّ غير المميّز والمميّز في هذا الحكم . ( 6 ) تقدّم أنّ الرواية أعمّ من أن يكون الذبح من مال الصبي أو من مال الوليّ . نعم ، ما جاء في ذيل معتبرة إسحاق بن عمّار وأيضا الروايات الظاهرة في أنّ بدل الهدي على الولي ، دالّة على المدّعى ؛ من كون ثمن الهدي على الوليّ ، وإطلاقها شامل للمميّز وغيره . نعم ، التعبير الوارد في بعض الروايات ، - وهو : لم -
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 377 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )