وليّه » « 1 » ، فإنّها تشمل المميّز أيضا « 2 » .
الثّاني : أصالة براءة ذمّة الوليّ ، كما في كشف اللّثام « 3 » .
وفيه : أنّ الأصل مرجع فيما لم يكن فيه دليل ، وسنذكر قريبا أنّ في المقام دليلا يدلّ على أنّ الهدي على الوليّ .
الهدي أو بدله على الوليّ
القول الثالث : ما ذهب إليه جملة من الفقهاء من أنّ الهدي في حجّ الصبيّ المميّز كغير المميّز على الوليّ ، وإن لم يوجد فعليه بدله ، وهو الصيام ، كما صرّح به بعضهم ، ويستفاد ذلك من إطلاق كلامهم ، حيث لم يفرّقوا بين المميّز وغير المميّز ، وهو الأقوى .
قال في المعتبر : « وأمّا الهدي فلزم الوليّ » « 4 » .
وفي المسالك : « يجب على الوليّ الهدي مع قدرته عليه . نعم ، لو عجز عنه جاز له الصوم عنه » « 5 » .
ويظهر ذلك من مجمع الفائدة « 6 » ومدارك الأحكام « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 207 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 .
( 2 ) التعابير الواردة في هذه الرواية ظاهرة في غير المميّز . هذا ، مضافا إلى أنّ كون الصوم على الوليّ لا يدلّ على أنّ ثمن الهدي عليه أيضا ؛ لأنّه يمكن أن يقال : إنّ الهدي على المميّز ؛ فلو لم يقدر عليه يجب الصوم على الوليّ تخييرا بينه وبين المميّز . ( م ج ف ) .
( 3 ) كشف اللّثام 5 : 83 .
( 4 ) المعتبر 2 : 748 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 241 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 235 .
( 7 ) مدارك الأحكام 7 : 287 .