أجزأ عنهم » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها جواز الصوم .
وفيه : أنّ الظاهر إرادة المماليك من الغلمان فيه ، كما في الجواهر « 2 » .
الهدي على الصبيّ
القول الثاني : أنّه إن حجّ الصبيّ المميّز فالهدي في ماله ، كما هو الظاهر من كلام السيّد الخوانساري ، حيث قال : « بعد ثبوت المشروعيّة من قبل الشارع وصحّة الحجّ ولو لم يأذن الوليّ لا بدّ للوليّ من صرف المال له ؛ لتتميم العمل ، كما لو أتلف الصبيّ مال الغير » « 3 » .
وصرّح به أيضا في مصباح الهدى « 4 » ، وكذا في تفصيل الشريعة ، حيث قال :
« لا وجه للثبوت على الوليّ في الصبيّ المميّز ، خصوصا إذا قلنا : بعدم اشتراط حجّه بإذن الوليّ » « 5 » .
والّذي يمكن أن يكون دليلا لهذا القول وجهان :
الأوّل : أنّ الأدلّة الّتي دلّت على لزوم الهدي على الوليّ تنصرف عن المميّز .
وفيه : أنّ الانصراف ممنوع ، والشاهد على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انظروا من كان معكم من الصّبيان فقدّموه إلى الجحفة . . . ، يطاف بهم ، ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 90 ، الباب 2 من أبواب الذبح ، ح 8 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 259 .
( 3 ) جامع المدارك 2 : 258 .
( 4 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 261 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 54 .