تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إلى البدل منوط بالفقر من المناسك ؛ لقوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
« 1 » . « 2 » وفيه : أنّ الوليّ هو السبب في حجّه « 3 » ، فيلزم أن يتحتّم من ماله ، مضافا إلى أن إطلاق النصوص - كما سيأتي قريبا - على خلاف ذلك . الثّاني : بعض الأخبار . منها : صحيحة زرارة ، حيث جاء فيها : قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار » « 4 » . قال في جامع المدارك في شرح عبارة الشرائع المتقدّمة : « يمكن أن تكون الرواية التي أشار إليها المصنّف صحيحة زرارة . . . ؛ إذ الظاهر « 5 » أنّ المراد من ( الكبار ) المميّزون » « 6 » . ولكنّ الظاهر عدم دلالتها ، بل الظاهر منها جواز صوم المميّز - بناء على أن يكون المراد من الكبار المميّزين - إذا قصد الوليّ الهدي لا مطلقا . ومنها : موثّقة سماعة أنّه سأل عن رجل أمر غلمانه أن يتمتّعوا ، قال : « عليه أن يضحّي عنهم » ، قلت : فإنّه أعطاهم دراهم ، فبعضهم ضحّى ، وبعضهم أمسك الدراهم وصام ، . . . قال : « ولو أنّه أمرهم فصاموا كان قد
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 196 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 122 . ( 3 ) قد مرّ تسليم السببيّة في الإحجاج ، وأمّا في حجّه فلا نسلّم وإن كان منوطا بإذنه . ( م ج ف ) . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 208 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 5 . ( 5 ) الظاهر أنّ المراد من الكبار خصوص البالغين ، ولا يشمل الصبيان المميّزين . ( م ج ف ) . ( 6 ) مدارك الأحكام 7 : 287 .