ويظهر من الشرائع الترديد فيه حيث نسبه إلى الرواية ، قال : « وروي : إذا كان الصبيّ مميّزا جاز أمره بالصّيام عن الهدي » « 1 » . واختاره في القواعد « 2 » وجامع المقاصد « 3 » ، وقيّده في الدروس بصورة فقد الهدي ، حيث قال : « ولو كان مميّزا وفقد الهدي جاز للوليّ الصوم عنه وأمره به » « 4 » . وكذا في المسالك « 5 » .
وفي كشف اللّثام : « يجوز أمر الكبير المطيق له بالصيام لا إجباره عليه ، بل بمعنى أنّه إذا صام أجزأ عن الهدي » « 6 » .
وفي الرياض : « يصرف ظاهر الأمر بصوم الوليّ عنه إلى التخيير » « 7 » . وكذا في جامع المدارك « 8 » .
أدلّة جواز أمر الوليّ الصبيّ بالصيام
ما يمكن أن يستند به لجواز أمر الوليّ الصبيّ المميّز بالصيام بدلا عن الهدي وجوه :
الأوّل : قال المحقّق الكركي : « لأنّ الصبيّ بالنسبة إلى الهدي فقير ؛ إذ لا يجوز صرفه من ماله ، ولا يتحتّم من مال الوليّ ؛ لأنّ له بدلا يتمّ به ، والانتقال
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 247 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 402 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 122 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 306 - 307 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 241 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 83 .
( 7 ) رياض المسائل 6 : 254 .
( 8 ) جامع المدارك 2 : 393 .