وتدلّ عليه النصوص المستفيضة :
منها : ما رواه في الفقيه بسند صحيح عن معاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجّاج جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكسير والمبطون يرمى عنهما » ، قال :
« والصّبيان يرمى عنهم » « 1 » . ومثله ما رواه في الكافي بسند صحيح عنهما أيضا « 2 » .
ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه : « أنّ عليّا عليه السّلام قال : المريض يرمى عنه ، والصبيّ يعطى الحصى فيرمي « 3 » » « 4 » .
وتدلّ عليه أيضا العمومات والإطلاقات الّتي تدلّ على جواز النيابة عمّن لا يستطيع الرّمي بنفسه .
منها : ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل طاف طواف الفريضة ، ثمّ اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال :
« إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه . . . ، وإن طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا ، ويصلّي هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من إحرامه ، وكذلك يفعل في السعي وفي رمي الجمار » « 5 » .
ومنها : ما رواه في المقنعة ، قال : قال عليه السّلام : « العليل الّذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به ، وإذا لم يستطع الرمي رمي عنه ، والفرق بينهما أنّ الطواف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 83 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 3 ) الظاهر أنّ المراد أن يرمي الصبيّ بنفسه ، وليس ظاهرا في وضع الحصى في كفّه ورميها من يده ، فالرواية ليست ظاهرة ودالّة على المدّعى . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 84 - 85 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، ح 12 .
( 5 ) نفس المصدر 9 : 453 ، الباب 45 من أبواب الطواف ، ح 2 .