أمره به الوليّ ، وإلّا رمى عنه من ليس عليه فرض الرمي . . . ويستحبّ أن يضع الحصاة في يد الطفل ، ثمّ يأخذه بيده ويرمي بالحصاة . . . وإلّا فيأخذها من يده ، ثمّ يرميها الوليّ ، ولو لم يضعها في يده بل رماها الوليّ ابتداء جاز » « 1 » .
وفي موضع آخر : « قال الشافعي والإصحاب : السنّة تقديم الضعفاء من النساء وغيرهنّ من مزدلفة قبل طلوع الفجر بعد نصف الليل إلى منى ؛ ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة النّاس » « 2 » .
واستدلّ برواية ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : أنا ممّن قدّم النبيّ صلّى اللّه عليه واله ليلة المزدلفة في ضعفة أهله « 3 » .
وما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر : أنّه كان يقدّم ضعفه أهله ، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ، فيذكرون اللّه . . . وكان ابن عمر يقول :
أرخص في أولئك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 4 » .
وفي مغني المحتاج : « ويحضر الوليّ من ذكر - أي الصبيّ والمجنون - المواقف وجوبا في الواجبة وندبا في المندوبة ، فإن قدر من ذكر على الرمي رمى وجوبا ، فإن عجز عن تناول الأحجار ناولها وليّه » « 5 » .
وقال الماوردي : « وأمّا الوقوف بعرفة في المبيت والمزدلفة ومنى فعلى وليّه أن يحضره ؛ ليشهدها بنفسه ، وأمّا الرمي فإن أمكن وضع الحصاة في كفّه ورميها في الجمرة من يده فعل ، وإن عجز الصبيّ عن ذلك أحضر الجمار ورمى
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 23 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 8 : 125 .
( 3 ) صحيح البخاري ( 2 - 1 ) : 216 ، باب من قدّم ضعفة أهله ، ح 1678 ، سنن أبي داود 2 : 328 ، ح 1939 .
( 4 ) صحيح البخاري ( 2 - 1 ) : نفس الباب ، ح 1676 ، صحيح مسلم 6 : 3506 ، ح 1295 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 461 .