جواز خروج الصّبيان من المزدلفة قبل الفجر
الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في جواز إفاضة الصبيان من المزدلفة قبل الفجر ، بل ادّعي الإجماع عليه ؛ إمّا لأنّهم من ذوي الأعذار ، أو لجوازها عليهم مطلقا .
قال ابن سعيد : « وللخائف والمرأة الإفاضة من المشعر ليلا ، فقد رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للنساء والصبيان في ذلك » « 1 » . وهو الظاهر من النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » .
وفي المنتهى : « ويجوز للخائف وللنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم » « 4 » . وبه صرّح في التذكرة « 5 » والدروس « 6 » وجامع المقاصد « 7 » ومجمع الفائدة « 8 » وغيرها « 9 » .
وفي المسالك شارحا كلام المحقّق : « الضابط : الجواز لكلّ مضطرّ إليه ، كالراعي والخائف والمريض والمرأة والصبيّ مطلقا » « 10 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 209 .
( 2 ) النهاية : 253 .
( 3 ) المبسوط 1 : 368 .
( 4 ) منتهى المطلب 11 : 92 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 8 : 205 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 1 : 423 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 227 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 219 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 16 : 446 ، جواهر الكلام 19 : 78 .
( 10 ) مسالك الأفهام 2 : 285 .