فريضة والرمي سنّة » « 1 » .
ومنه : ما رواه في التهذيب والاستبصار عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « المبطون والكسير [ والكبير ] يطاف عنهما ويرمى عنهما » « 2 » . ورواه في الكافي ، إلّا أنّه قال : « ويرمى عنهما الجمار » « 3 » .
ومنها : ما رواه أيضا في الفقيه عن إسحاق بن عمّار : أنّه سأل أبا الحسن موسى عليه السّلام عن المريض يرمى عنه الجمار ؟ قال : « نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه » ، قلت : لا يطيق ذلك ، قال : « يترك في منزله ويرمى عنه » « 4 » . وغيرها ، وهي كثيرة « 5 » .
آراء أهل السنّة في المقام
إنّ جمهور الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة يوافق الإماميّة في ما تقدّم في هذا المبحث ، وأمّا الحنفيّة فحيث قالوا بعدم تحقّق الإحرام الصحيح من الصبيّ فلم يتعرّضوا لهذه المسائل ، وإليك نصّ كلماتهم :
جاء في المجموع : « ويشترط إحضار الصبيّ عرفات بلا خلاف ، سواء المميّز وغيره ، ولا يكفي حضور عنه . وكذا يحضر مزدلفة والمشعر الحرام ومنى وسائر المواقف ؛ لأنّ كلّ ذلك يمكن فعله من الصبيّ . . . وأمّا الطفل فإن قدر على الرمي
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : 457 ، ح 12 ، المقنعة : 447 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 124 ، ح 404 ، الاستبصار ج 2 : 226 ، ح 780 .
( 3 ) الكافي 4 : 422 ، ح 2 ، وسائل الشيعة 9 : 458 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، ح 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 476 - 477 ، ح 3006 ، وسائل الشيعة 10 : 83 ، الباب 17 من أبواب رمي جمره العقبة ، ح 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 276 ، ح 3004 - 3005 ، وسائل الشيعة 9 : 458 و 459 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، ح 4 و 6 - 7 - 8 .