وأمّا الصبيّ غير المميّز فالحنابلة والمالكيّة قالوا بعدم اعتبار الطهارة من الحدث في طوافه ، وعند الشافعيّة فيه وجهان ، وإليك نصّ كلماتهم :
أ - الحنابلة
قال في الإقناع : « ويشترط لصحّة الطواف ثلاثة عشر شيئا : الإسلام ، والعقل ، والنيّة ، وستر العورة ، وطهارة الحدث - لا لطفل دون التمييز - وطهارة الخبث . . . » « 1 » .
ووجّهه في الكشّاف بقوله : ولا تشترط طهارة الحدث لطفل دون التمييز ؛ لعدم إمكانها منه ، وأمّا طهارة الخبث فيشترط لصحّة الطواف ، وظاهره : حتّى للطفل « 2 » .
ب - المالكيّة
جاء في مواهب الجليل : « أنّ الصغير الذي لا يميّز الطهارة ولا يمتثل ما يؤمر به يشترط في صحّة طوافه ستر العورة وطهارته من الخبث ، ولا يبطل طوافه بطروّ الحدث الأصغر ، وليس به سلس . . . والظاهر أنّه يشترط في طوافه بقيّة شروط الطواف من طهارة الحدث ، وكون البيت عن يساره ، والخروج عن الشاذروان ؛ لأنّهم لمّا ذكروا هذه الشروط لم يخصّوها بأحد » « 3 » .
ج - الشافعيّة
جاء في الحاوي الكبير : « وعليه - أي الوليّ - أن يتوضّأ للطواف به
هامش
( 1 ) الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 1 : 383 .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 564 .
( 3 ) مواهب الجليل 3 : 437 .