تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
توضية الوليّ الصبيّ ، ولا يضرّه كون طهارته صوريّة ؛ لأنّ طوافه أيضا كوضوئه صوري ، أي يأتي به الوليّ في الطفل ويكون الطفل محلّه ، فلو أجزأ طوافه كذلك لكان وضوؤه - أي توضية الوليّ إيّاه - أيضا مجزيا . ويؤيّده ما صرّح به الشيخ التبريزي ، حيث قال : « لا يعتبر ذلك - أي مراعاة الطهارة الحدثيّة والخبثيّة في طواف الصبيّ - ولكن يتوضّأ به بصورة الوضوء » « 1 » . فالأظهر هو القول الثالث - أي كفاية طهارة الطفل حين الطواف ولو صورة - ولكنّ الأحوط طهارة الوليّ الذي يحمله والطفل معا ، كما أفتى به في العروة « 2 » وتحرير الوسيلة « 3 » وتفصيل الشريعة « 4 » والمهذّب « 5 » وغيرها « 6 » .

آراء أهل السنّة في اعتبار الطهارة في طواف الصبيّ

لم نجد لهم نصّا في الصبيّ المميّز ، ولكن يمكن أن يستظهر من إطلاق كلمات الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة أنّه يشترط في طوافه ما يشترط للبالغ ، كطهارته من الحدث والخبث وستر العورة وغير ذلك من الشرائط . قال ابن قدامة : « إنّ الطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحّة الطواف في المشهور عن أحمد ، وهو قول مالك والشافعي » « 7 » .
هامش
( 1 ) صراط النجاة 4 : 8 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 374 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 350 . ( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 48 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 12 : 28 . ( 6 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 256 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 3 : 390 .