المبحث التاسع كيفيّة أفعال الحجّ للصبيّ
إنّ الصبيّ إمّا أن يكون مميّزا بحيث يقدر أن يفعل المناسك ، كأن يحرم ويطوف ويصلّي صلاة الطواف ويسعى وغير ذلك - ولو بأن يأمره الوليّ حين العمل - فعليه أن يباشر بنفسه ما يعمله البالغون من المناسك ، أو غير مميّز ، وهذا أيضا إمّا أن يكون بحيث يمكن الوليّ تعليمه - ولو بتلقينه ذلك - فيلزم أن يفعل ما يقدر عليه ، وينوب عنه وليّه في غيره ، وإمّا أن يكون بحيث لا يقدر على شيء من المناسك ، فيحرمه الوليّ ويحضره في الموقفين ، وينوب عنه في جميع الأفعال .
قال الشيخ في المبسوط : « وكلّما أمكن الصبيّ أن يفعله من أفعال الحجّ فعليه ، وما لم يمكنه فعلى وليّه أن ينوب عنه .
أمّا الإحرام ، فإن كان مميّزا أحرم بنفسه ، والوقوف بالموقفين يحضر على كلّ حال ، مميّزا كان أو غير مميّز .
ورمي الجمار إن ميّز رماها بنفسه ، وإن لم يميّز رمى عنه وليّه . . . وركعتا الطواف إن كان مميّزا صلّاهما ، وإن لم يكن مميّزا صلّى عنه وليّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 329 .