محظورات الإحرام والكفّارات في حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
إنّ محظورات الإحرام تنقسم إلى قسمين :
الأوّل : ما إذا كان يلزم البالغ كفّارته مع الخطأ والنسيان ، فقال الجمهور : إنّ الكفّارة في هذا القسم في مال الصبيّ . واستدلّوا له بأنّها وجبت بجنايته ، وقال مالك : إنّها على الوليّ ؛ لأنّه حصل بعقده أو إذنه .
جاء في المهذّب : وفي نفقة الحجّ وما يلزمه من الكفّارة قولان : أحدهما وجوبه في مال الوليّ ، والثاني : وجوبه في مال الصبيّ « 1 » .
وفي المجموع : « ولو حلق أو قلّم ظفرا أو قتل صيدا عمدا ، وقلنا : عمد هذه الأفعال وسهوها سواء ، وهو المذهب ، وجبت الفدية ، وإلّا فهي كالطيب واللباس . ومتى وجبت الفدية فهل هي في مال الصبيّ أم في مال الوليّ ؟ فيه قولان مشهوران . . . ودليلهما ما سبق في النفقة ، واتّفقوا على أنّ الأصحّ أنّها في مال الوليّ . . . وهذان القولان إنّما هما فيما إذا أحرم بإذن الوليّ ، فإن أحرم بغير إذنه وصحّحناه فالفدية في مال الصبيّ بلا خلاف » « 2 » .
وقريب من هذا في مغني المحتاج « 3 » .
وفي المغني : أنّ محظورات الإحرام تنقسم إلى قسمين : قسم منها ما يختلف عمده وسهوه - كاللباس والطيب - وقسم آخر : ما لا يختلف - كالصيد وحلق الشعر وتقليم الأظفار - فالأوّل لا فدية على الصبيّ فيه ؛ لأنّ عمده خطأ ، والثاني عليه فيه الفدية .
هامش
( 1 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 1 : 359 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب ، 7 : 25 .
( 3 ) مغني المحتاج ، 1 : 461 .